السياسة عدوة العلم !! و ما أشبه اليوم بالبارحة

هناك الكثير من العرب يحبوا أن يفتخروا بماضيهم العلمي و المستوى المتقدم الذي وصلوا إليه في يوم ما، ناسين أو متناسين أن هذه الإنجازات ما كانت لتتم لولا الإسلام، و إلا كعرب فقد كانوا في الجاهلية قبل الإسلام قد وصلوا لقاع الإنحطاط الذي لم يصل إليه أحد قبلهم و لن يصل إليه أحد بعدهم إلا هم أنفسهم.

فالتقدم العلمي الذي كان موجوداً ، إنما وجد لوجود الإسلام الصحيح ، و ليس الإسلام المزيف الذي فرضته الدولة الأموية و من بعدها الدولة العباسية. و الدليل على ذلك أننا لو تتبعنا سيرة الدول في تاريخ كل الأمم لوجدناها لا بد أن تتبنى دينا معيناً تتسلط على رقاب الناس من خلاله سواء كان هذا الدين هو الإسلام أو النصرانية أو اليهودية (و إلا لماذا يدس الأمويون روايات على أن من وصل للحكم بقوة السيف هو إمام مفترض الطاعة و من يموت و ليس في عنقه بيعة له مات ميتة الجاهلية) .

و الدليل الأهم على صحة هذا الكلام هو أن معظم الإنجازات العلمية في تاريخنا حدثت ما بين سنة 90هـ و سنة 200هـ ، أي في نهاية الدولة الأموية التي كانت ضعيفة في ذلك الوقت و بداية الدولة العباسية التي كانت في مرحلة تأسيس للدولة و يهمها رضا الشعوب عنها. حتى أئمة المذاهب الإسلامية الأربعة ظهروا في هذه الفترة ما عدا أحمد بن حنبل الذي ظهر في فتزة قوة الدولة العباسية ( في زمن المأمون) و الذي بطبيعة الحال لاقى من السجن و التعذيب الكثير الكثير لأنه جاء برأي يخالف رأي الدولة.

و في هذه الفترة لم تكن أوروبا بأحسن حالاً ، فكما قلت سابقاً ، كل دولة تحتاج لدين تتسلط على رقاب العباد من خلاله و قد أختارت المسيحية لذلك ، و الأدهى و الأمر أن أنظمة الحكم في أوروبا كانت أنظمة ملكية و قد أوعزت للكنيسة لكي تضفي عليهم شرعة دينية بحيث تعتبر ملوك أوروبا لديهم قداسة خاصة. و قد كانت الؤضاع السياسية في أوروبا تقوم على تبادل المنفعة بين السلط السياسية (الحكام) و السلطة الدينية (الكنيسة) و من مصلحة الطرفين أن يبقى الوضع على ما هو عليه. و إنتشار العلم يؤدي بطبيعة الحال إلى خلل في هذه الموازنة فكان من مهمة الكنيسة أن تضع حداً لأنتشار العلم و المعارف بين الناس و قد كان سبيلها في ذلك هو تحريم كل ما يمد للعلم بصلة و تكفير كل من يخالف ذلك. حتى قال أحد القساوسة :

ملعون من يقتنع أو يقبل تفسيراً علمياً لحوادث الطبيعة،خارجاً عن طاعة الرب،ومن يشرح أسباباً طبيعية لبزوغ كوكب أو فيضان فهو كافر،بل لمن يفسر علمياً شفاء قدم مكسورة أو إجهاض امرأة فتلك كلها عقوبات من الله أو من الشيطان أو هي معجزات أكبر من أن ندرك كنهها

حيث ينقل أن رئيس بلدية في ألمانيا صنع فانوساً يعمل على الغاز فحكمت عليه الكنيسة بكفره،وذلك لأن الله جعل الليل ظلاماً دامساً والنهار مضاء،واختراع مصباح ينير الليل مخالف لمشيئة وإرادة الله عز وجل .

و قد كان لديهم ما يعرف بمحكمة تفتيش العقائد التي كانت مهمتها أن تلاحق مرتكبين الفواحش و الذين لا يؤمنون بالمسيح و تقوم بجلدهم أو إعدامهم و الذي لا يصدق فاليقرأ عن ويل دورانت المؤرخ المعروف التي تحدث بإسها عن هذه الحقبة في كتابه المعروف “قصة الحضارة” المؤلف من ١١ مجلد و قد قرأت بعضاً منه و سأقتبس لكم بعضا مما ورد فيها. يقول ويل دورانت :

كان لمحكمة تفتيش العقائد نظام خاص للمحاكمة: فقبل أن يتشكّل ديوان المحاكمات في أيّة مدينة كانوا يبلّغون الناس «مرسوم الإيمان» من على منابر الكنائس،فكانوا يريدون محكمة التفتيش،فكانوا في الواقع يرغّبونهم في النميمة واتهام الجيران والأصدقاء والأقرباء،وكانوا يعدون السُعاة والوشاة بالسرّية التامة والحماية منهم،أما من كان يعرف ملحداً ولا يُفشي سرّه أو كان يأويه ويتستر عليه كان يُبتلى بالتكفير واللعن.

كتاب ممتاز جدا و أنصح من يستطيع الحصول عليه بأن لا يتوانى عن ذلك و في الختام لا أملك إلا أن أقول :

ما أشبه اليوم بالبارحة

أضف هذا المقال للـ Facebook

ألا ليت الشباب يعود يوماً …

ألا ليت الشباب يعود يوماً … فأخبره بما فعل المشيبُ

بيت شعر مشهور قاله أبو العتاهية عن نفسه عندما وجد آثار كبر السن بادية عليه.
و لكني هنا أقول بيت الشعر ليس عن نفسي، و لكني أتمنى من كل قلبي أن يعود الشباب لأصحاب المناصب الإدارية في المؤسسات الحكومية. فالمشكلة لدينا أنهم ما زالو يعيشون في فترة السبعينات الميلادية و لا أظن أنهم وصلو للقرن الواحد و العشرين بعد، و إذا استمر الوضع على ما هو عليه فلا أظن أنهم سيصلون للقرن الواحد و العشرين إلا بعد أن يصل العالم إلى القرن الثاني و العشرين.

فما زلنا حتى الآن إذا أراد أحدهم أن يقوم بأي معاملة في أي مؤسسة حكومية فعليه أن يستعد لأسوأ أيام حياته، فسيتوجب عليه أن يفضي نفسه أسابيع و ربما شهور ليستطيع أن ينجز معاملته. لماذا ؟؟
لا أظن أن أي شخص يملك إجابة لهذا السؤال. لا المواطن المسكين الذي يجب أن “يتمرمط” حتى تنجز معاملته يملك إجابة على هذا السؤال، و لا الموظف المسكين الذي كل ما يعرفه هو أن “النظام عاوز كده” يملك إجابة على هذا السؤال، و لا حتى المدير الذي “وجدنا آباؤنا على أمة و إنا علي آثارهم مقتدون” يملك الإجابة أيضا.

(لماذا ؟؟) هذه لا أعني بها لماذا تتعطل المعاملات فالجواب واضح و هو (البيروقراطية) و لكني أقصد بها (لماذا) لا يتم تصحيح الوضع ؟ هذا هو سؤالي الذي لا أظن أن أحداً يملك الإجابة عليه و لكن …

رغم أني لا أظن أن هناك من يمكن أن يجيب إلا أني أؤمن بضرورة أن يجتهد المرء في البحث عن إجابة و أن على كل شخص أن يقدم رؤيته للحل …

في رأيي المتواضع أن المشكلة تكمن في كبر سن من لديهم القدرة على صنع القرار، فهم عاشوا في زمن كان يعتبر فيه القيام بهذه الأشياء المعقدة أمر طبيعي، فإذا كانت المعاملة تحتاج للموافقة عليها من عدة جهات كان من الطبيعي جدا أن المواطن يجب أن يأخذ معاملته هذه لكل هذه الجهات و يجمع الأختام كما تجمع الطوابع من هواة جمع الطوابع. و من الطبيعي أيضا في زمان مضى أنه إذا كانت المعاملة تحتاج لعدة تواقيع من نفس الجهة فإن المواطن عليه أن يحاول أن يأخذ معاملته لكل هؤلاء الموظفين. و لأنه للأسف الشديد الدين في بلادنا في معظم الأحيان مجرد مظاهر ، فإن الموظفين لا يداومون إلا 2٪ من الدوام الرسمي ، ناسين أو متناسين أن 98٪ مما يطعمون به أولادهم هي أموال حرام.

و لأن الإداريين عندنا الآن هم نفس الإداريين في ذلك الزمان (ربما تغيرت المناصب و لكن الأشخاص نفسهم) فهم لا يرون في هذا الوضع أي مشكلة. ففي تفكيرهم أنه طالما أن المواطن يريد أن ينجز معاملته فعليه أن يأخذ الموافقات من جميع الجهات المختصة، و طالما أنه يحتاج لأن يأخذ الموافقات من جميع الجهات المختصة فعليه أن يذهب إليها بنفسه.

و لذلك أحب أن أقول لهم : ألووووووووووووووووو ، أصحو من النوم و طالعوا في الكالندر ، و شوفو أن أحنا في سنة 2008 ، ألوووووووووووووو ، هل سمعتو عن الإختراع الي يسمونه شبكات الكمبيوتر Networks ، ألوووووووووووو هل سمعتوا عن المعاملات الإلكترونية ؟؟؟؟

في رأيي المتواضع أن أي شخص (أي شخص و ليس أي رجل) يزيد عمره عن 40 سنة ، يجب ألا يكون في منصب إداري لصنع القرار. و أنا أتكلم عن الفترة الحالية فقط. لأنه بعد 15 أو 20 سنة سيكون الأشخاص الذين هم فوق 40 سنة، قد تشبعوا بأفكار القرن الواحد و العشرين عندما كانوا شباباً. فلذلك أقول أني كنت و لا زلت أعتبر أن من يقول أن” الشباب هم قادة المستقبل” هو إنسان مخطئ بالتأكيد ، و الصحيح هو أن الشباب يجب أن يكونوا قادة الحاضر و ليس المستقبل.

و كمثال حي على ذلك هو الدكتور غازي القصيبي ، فقد عمل في شبابه كعميد لجامعة الملك سعود و وزير للصناعة و الكهرباء و وزير للصحة ، و قد أبلى فيهما بلاء حسنا و قد شهدت هذه الوزارات أكثر فتراتها إزدهاراً و قد أقيمت فيها العديد من المشاريع الضخمة في عهده ، مثل الهيئة الملكية في الجبيل و ينبع و شركة سابك حين كان وزيراً للصناعة و الكهرباء و هو من أطلق فكرة مراكز الرعاية الصحية حين كان وزيراً للصحة و حتى حينما أصبح سفير المملكة لدى البحرين تم إنشاء جسر الملك فهد و قد قام بالإشراف على نظامه. و لكن بعد أن تقدم به العمر و أصبح الآن وزيرا للعمل ، ما الذي حدث ؟؟ مع أني أحترم الدكتور غازي القصيبي بشكل لا يوصف كوزير و كسفير و كأديب، إلا أني أظن أنه حان الوقت ليتقاعد …

و في المقابل لا أحد يستطيع أن ينكر أن الخبرة تلعب دوراً كبير في القيادة و أنها يجب أن تكون الكفة الأخرى التي تكبح الإندفاع الشبابي. و لذلك أقول أنه حتى نستطيع أن نوازن بين الكفتين، يجب أن يكون لكل قيادي شاب مستشار أو أكثر من ذوي الخبرة و الكفائة يعملون جنبا لجنب معه. لأن الحماس الزائد قد يدمر الأشياء و لا بد من الحكمة و الخبرة لتلعب دور المرشد و المرشد فقط.

و في الختام هناك حقيقة لا يتناطح عليها عنزان. و هي أنه لا توجد أي معاملة حكومية يمكن أن تتم بسهولة، بداية من تسديد مخالفات المرور و حتى إصدار سجل تجاري (أظن أن إنشاء شركة تنافس شركة أرامكو أصعب بقليل فقط من إنشاء محل حلاق صغير)

أضف هذا المقال للـ Facebook

إعتذار

أعتذر لجميع من من زينوا هذه المدونة بوضع تعليقاتهم

لقد حدث خطأ تقني كان نتيجته أن حذفت جميع التعليقات

مع خالص تحياتي،

أضف هذا المقال للـ Facebook

أهلا بالعالم

يأتي أولاد آدم لهذه الدنيا
و هم يبكون
و كأنهم لا يريدونها
و كأنهم قد سيقو رغما عنهم إليها

من يستطيع أن يلومهم
فالمكان الذين كانو فيه
هو المكان المثالي و الكامل
الذي لا تعب فيه و لا هموم

و لكن ما إن يقضي هذا الإنسان
بضع سنوات في هذه الدنيا
يصبح مستعداً لعمل أي شيء
لكي يبقى فيها

ناسيا أو متناسيا
إنه مجرد ضيف
و الضيوف لا يبقون
و لا بد في يوم من الأيام هم راحلون

و لكن يبقى في الجانب الآخر
فصيلة مختلفة من أحفاد آدم
قدموا لهذه الدنيا و هم يبكون
لأنهم حزينون على حالها مصرين على تغيرها

هؤلاء هم الناس الذين لا يكتفون بقرائة التاريخ
بل يعملون على تغيره

هؤلاء الذين قدموا للدنيا و لسان بكائهم يقول :
أنا قادم لأغير هذه الدنيا إلى الأفضل

إلى إبنة أختي الغالية “در” :
أهلا و سهلا بكِ ضيفة في هذا العالم
أتمنى لكِ من كل قلبي و مشاعري
بأن تكون إقامتكِ فيها سعيدة في كل الأوقات
و أن تكوني ممن يغير هذه الدنيا
نحو مستقبل أكثر إشراقاً

رسالة كتبها و أرسلها لي والدها حين قدومها لهذه الدنيا :
أمل كأنها قمر بدر
أضائت حياتنا بـ “در”
الخير منهما يدر
فأوفوا بعهدكم لها و النذر
أسأل الله لهما طول العمر

أضف هذا المقال للـ Facebook

المنظمة العالمية لخروق الإنسان

تخيل لو أن لصاً دخل إلى منزلك و قتل بعض من أهلك و سرق الخيرات الموجودة في المنزل و ثم لاذ بالفرار ، و بطريقة ما عرفت من هو و أين يسكن ، ففي هذه الحالة هناك خياران أحلاهما مر.

  • أما أن تذهب و تنتقم لنفسك و تحمل مبدأ “ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة” و في هذه الحالة ستكون في نظر العالم مجرد شخص متوحش و خارج عن القانون و خارق لمبادئ حقوق الإنسان
  • و أما أن تكون إنسان حضاري و تقدم شكوى ضده عند مركز الشرطة ، المشكلة هنا أنك عندما تذهب لهذا المركز ستجد اللص نفسه هو الضابط المسؤول و بطبيعة الحال لن يحرك ساكناً ، و باعتبارك إنسان متحضر و لا تريد أي خرق لحقوق الإنسان أن يحصل ، عليك أن تذهب لقائد الشرطة في المنطقة…. و لكن يا للمفاجئة ستجد أن قائد الشرطة هو نفسه اللص… فتقرر أن تذهب للقضاء ، و يوم انعقاد المحكمة تجد أن القاضي هو نفسه اللص و المدعي العام هو نفسه اللص و محامي الدفاع هو نفسه اللص و حتى الجلاد و الحرس و الحضور كلهم هم نفسهم اللص

لنتكلم الآن بطريقة أخرى، ما معنى حقوق الإنسان ؟؟

حقوق : حسب تعريف معجم “مختار الصخال” فإن الحق هو كل ما يمكن للقوي أن يأخذه من الإنسان الضعيف
الإنسان : حسب كتاب “البدر المنير في حقوق الحمير” فإن الإنسان هو الإنسان الأبيض الغني و الذي يملك أقوى الأسلحة فقط لا غير

و المخلوقات التي يحتاج لها الإنسان (حسب التعريف السابق) تعطى في بعض الأحيان رتبة إنسان مع مرتبة القرف و بمجرد إنتهاء هذه المصلحة فسيكون خارق لحقوق الإنسان و بسبب هذا الخرق و باعتبار أنه لا يوجد بلد في الدنيا يطبق حقوق الإنسان غير الولايات المتحدة ، فإن عليها أن تتدخل لحماية الشعب المسكين المنتهكة حقوقه و إزاحة العذاب عنه ( ربما بقتله ) و لكن أختلفت الطرق و الهدف واحد و هو إزاحة العذاب و “الإختلاف في الود لا يفسد للرأي قضية”

و بعد كل هذا ألا تستحق هذه المنظمة لقب “المنظمة العالمية لخروق الإنسان”

و بمناسبة الحديث عن حقوق الإنسان ما رائيكم بزيارة لموقع هذه المنظمة القسم العربي ، صدقوني ستنفجعون إذا دخلتم إلى الموقع من داخل المملكة العربية السعودية ، فإذا كانت المنظمة التي تتكلم عن حرية التعبير و حرية الرأي قد منعت بعض صفحاتها داخل بلادي ، فهل يبقى بعد ذلك ما يمكن قوله ؟؟

مع خالص تحياتي لكل “إنسان” حقوقي …

أضف هذا المقال للـ Facebook

هل يحتاج كل شخص لبريد إلكتروني ؟؟

إذا كنت تعتبر هذا السؤال سخيف الآن ، فأحب أن أقول أنه لم يكن كذلك في فترة التسعينيات ميلادية ، فقد كان هذا هو الشغل الشاغل لمجالس النقاش التقنية ، حتى أصبح البريد الإلكتروني هو جزء لا يتجزأ من حياتنا الحديثة تماما مثل الهاتف الجوال.

ثم و بعد ذلك بفترة و تحديداً في بداية القرن الواحد و العشرين برز سؤال آخر : ( هل تحتاج كل شركة لموقع إلكتروني ؟؟) و بطبيعة الحال فإن هذا السؤال أصبح من الماضي و بالتأكيد تعرفون إجابته …. أليس كذلك ؟؟

و الآن و بعد 8 سنوات على بروز السؤال السابق ، هناك سؤال جديد لم توجد له إجابة حتى الآن : ( هل يحتاج كل شخص لأن يكون لديه مدونته الخاصة ؟؟)
تبدو الإجابة على هذا السؤال محيرة في الوقت الحالي و لكني متأكد أن السنين ستجعلنا نتذكر هذا السؤال و سنعتبره سخيف مثل السؤال الذي وضعته عنوان لهذا الموضوع.

فكما قلت سابقا ، المدونة ليست منتدى ، فكثرة المدونات ينفع ولا يضر ، بعكس المنتديات

اللهم كثر المدونات العربية

اللهم أهلك المنتديات العربية و العربية فقط ( على الأقل 98% منها )

و لكن تذكر ….

أضف هذا المقال للـ Facebook

جنون التخزين

قد أتى على عالم التقنية أيام كان يعتبر فيها جهاز الكمبيوتر الذي يحمل 1 MB متطور جدا و أصبحت الناس تتسائل : ماذا سنفعل بكل هذه المساحة الضخمة ؟؟

و بالتأكيد كان هذا ناتج عن صغر حجم البرامج و عدم وجود وسائط الميديا من صور و أصوات و أفلام.

ثم في نهاية السبعينات قامت شركة IBM باختراع أول وسائط نقل البيانات “القرص المرن” (The Floppy Disk) ، و قد أحدث ثورة تاريخية في عالم التقنية و قد أستمر أستخدامه حتى التسعينات.

في نفس تلك الفترة و تحديدا في عام 1979 قامت شركتي Sony و Philips بالعمل على تطوير الـ CD و لكن كان استخدامه محصورا في التسجيلات الصوتية فقط. و لكن في نهاية التسعينات كان الـ CD قد دق آخر مسمار في نعش تقنية الـ IBM القرص المرن. حيث صار استخدام الـ CD شائعا جدا لدرجة أن القرص المرن أصبح من الماضي. و كان ذلك بسبب ظهور الميديا، من أفلام و mp3 و صور عالية الدقة. و كان الـ CD يستطيع حمل 800 MB و كانت سعة خيالية في ذلك الوقت.

و لكن شركات هولوود لم يكونو راضين عن هذه السعة لأنهم كانو يتمنون إنتاج أفلام عالية الدقة و كانت السيديات و أشرطة الفيدية لا تفي بالغرض ، فنتج عن ذلك إتحاد عدة شركات في عام 1993 لإنتاج الـ DVD و كانت هذه الشركات هي :

  1. توشيبا Toshiba
  2. تايم وورنر Time Warner
  3. متسوبيشي Mitsubishi
  4. هيتاشي Hitachi
  5. بايونيير Pioneer
  6. جي في سي JVC
  7. ثومسون Thomson

و كانت قدرة التخزين للـ DVD تعادل 4.7 GB أو 8.5 GB في حالة كان الـ DVD ملتي لاير ، و بالطبع كانت مساحة تفوق الخيال في ذلك الوقت

أما في عصرنا الحالي فأصبح لا شيء يفوق الخيال فنحن نرى هذه الأيام هارد ديسكات بحجم 1 TB و طبعا بسبب محدودية تفكيرنا نقول أن الـ 1 TB هي مساحة عالية جداً جداً و لكنها في الحقيقة ليست كذلك ، ففي المستقبل لا أظن أنك سترى أي ملف بحجم أقل من 100 MB إلا صور الـ GIF ربما

و لكن … هل تستطيع أن تتخيل أن يكون عندك CD يستطيع حمل 1 TB ؟؟؟

في الحقيقة … الموضوع صعب التخيل و لكنه حقيقة فقد قررت شركة Call/Recall بتطوير تقنية الـ Blu-Ray لتستطيع حمل 1 TB

أظن أن هذا هو الشيء الذي سيحدث ثورة تقنية موازية للثورة التي أحدثها القرص المرن و الـ CD في وقته

أرجو أن لا يقرأ أولادي المستقبليين هذا المقال ، لأنهم أظنهم سيضحكون كثيراً و هم يتكلمون عن الـ TB كما كنا نتحدث قبل 15 سنة عن الـ MB

يمكنكم قراءة المزيد من التفاصيل عن هذا الـ Blu-Ray الجديد من هنا

و يمكنكم قراءة أحد المقالات التي أعجبتني في مدونة غرائب إجتماعية عن وسائط التخزين من هنا

أضف هذا المقال للـ Facebook

إلى سيد أحرار العالم مع التحية

في البداية و قبل أن أقول أي شيء أدعوكم لتحميل خطاب السيد حسن نصر الله في عيد المقاومة و التحرير
(كليك يمين و بعدين save target as)

تعامل وسائل الإعلام عن خطاب السيد فور إنتهائه مباشرة

أولاً : موقع قناة المنار :
أكتفت قناة المنار بنقل نص خطاب السيد كاملاً و يمكنكم قرائته من هنا

ثانياً : موقع قناة العبرية نت :
موقع قناة العبرية الصهيونية الناطق باللغة العربية وضع عنوان للخبر هو “ولاية الفقيه تأمرنا بالحفاظ على “تنوع” لبنان وفخور بانتمائي لها” >>>> مو ذابحكم يا العبرية إلا ولاية الفقيه
و أذكر هنا مقتطفات غريبة في الخبر الوارد في مزبلة … عفوا أقصد في موقع هذه القناة :
” وأشار نصر الله الى سيطرة مقاتلي حزب الله وحلفائه العسكرية اخيرا على بيروت” >>> موجود الملف الصوتي فوق و موجود النص الكامل في موقع قناة المنار، أنا شخصيا ما وجدت هذا الشيء مذكور في خطاب السيد ، حاولو انتم ربما تجدون شيئا
” في اشارة الى تيار المستقبل الذي تركز هجوم حزب الله العسكري الاخير عليه والذي يتمتع بثقل كبير داخل الطائفة السنية” >>> دائما مصرون أن الخلاف بين حزب الله و تيار المستقبل هو خلاف شيعي سني، و ليس خلاف سياسي
“16 مواطنا اصيبوا بجروح في اعتداءات حزب الله على المدنيين” >>> نفسي أعرف ايش دخل هذا في خبر عن خطاب السيد حسن نصر الله ؟؟؟ ثم أن هذا الخبر لم يرد إلا على موقع قناة المستقبل فقط لا غير ، فهل أصبحت العبرية هي الناطق الرسمي لتيار المستقبل ؟؟؟ و حتى موقع قناة المستقبل قال انهم 18 ، و لكن يبدو أن قناة العبرية عملت ديسكاونت لعدد الضحاية :)

ثالثاً : موقع قناة الجزيرة :
عنونت قناة الجزيرة الخبر بـنصر الله يدعو لشراكة وطنية حقيقية ويشيد بالمقاومة” و رغم أني لست من عشاق قناة الجزيرة و لكني أستطيع أن أقارن بين عنوان قناة الجزيرة و عنوان قناة العبرية

رابعا : موقع قناة المستقبل :
كان العنوان “إصابة 18 مواطن برصاص وعصي وحجارة محازبي “حزب الله” و”أمل” تزامنًا مع إطلالة نصر الله
الصراحة بعد هذا العنوان لا أستطيع إلا أن أقول : لا تعليق

أرجو أن تكونوا قد انتهيتو الآن من تحميل خطاب السيد حسن نصر الله و أرجو أن تستمعو له و أن تتفضلو علينا بتعليقاتكم عليه


يا الله

يا الله

إحفظ لنا نصر الله

أضف هذا المقال للـ Facebook

كم أكرهك أيها المقص !!!

تخيل لو أنك ذهبت لأحد المطاعم الفاخرة، و أمامك قائمة الطعام التي تحتوي على كل ما لذ و طاب من الأطعمة و أنت محتار بينها. و بعد تفكير عميق (طبعا التفكير في هذه الحالة يكون بواسطة المعدة و ليس العقل) وقع إختيارك على أحد الأطباق، و عندما ناديت النادل و طلبت منه أن يحضر لك ما وقع عليه أختيارك قال لك “هذه الوجبة ليست جيدة ، لقد جربتها سابقا و لم تعجبني” فتشكره أنت على النصيحة و تقول له “أريد أن أجربها بنفسي”. إلى هنا يبدو الوضع معقولاً ، و لكن ماذا لو قال لك النادل ” لا ، الوجبة ليست جيدة و طعمها سيء و هي موجودة و لكني بدافع الخوف عليك من أن تجرب هذه الوجبة سأقول لك أني لن أطلبها لك و إذا أصريت عليها فإذهب لمطعم آخر”

من أعطى هذا النادل الحق في أن يقرر عني ما الذي أحب أن أكل و ما الذي لا أحب. لو كان كلامه مجرد نصيحة لكان الوضع بطبيعة الحال مقبولاً ، و لكن المشكلة في أنه يلزمك بأن تتبع نصيحته و إلا وجب عليك الذهاب لمطعم آخر.

ترى ، هل إدارة المطعم على علم بما يقوم به هذا النادل. قد تكون في بعض الحالات على علم، ربما أن هذه الوجبة ليست مربحة بالنسبة لهم ، أو ربما تكون إدارة المطعم لديها مشاكل مع الطباخ الذي يطبخ هذه الأكلة.

ربما كانت تعليمات إدارة المطعم فضفاضة بحيث أنها تسمح للنادل بأن يفسرها على كيفه و مبتغاه ، و تجعله يختار ما الذي يمنع و ما الذي يسمح به بدون حسيب أو رقيب.

ماذا لو أن الزبون قد خرج غاضباً و قدم شكوى على هذا المطعم عند جمعية “حماية حقوق زبائن المطاعم” ، عندها سيعتمد حكم هذه الجمعية على عدة عوامل

  1. هل المطعم المشتكى عليه هو مطعم غربي أم شرقي ؟
  2. هل المطعم المشتكى عليه هو من المطاعم المعتدلة أم من المطاعم المارقة ؟
  3. التوجهات الطبخية عند الطباخ الذي طبخ الوجبة

فإذا كان المطعم غربي أو من المطاعم المعتدلة و التوجهات الطبخية عند الطباخ لا تناسب ذوق الجمعية في الطعام ، فعندها ستقوم جمعية “حماية حقوق زبائن المطاعم” بإرسال بعض الغمز و اللمز إلى إدارة هذا المطعم عبر وسائل الإعلام.

أما إذا كان المطعم شرقي أو مطعم مارق ، فحتى و إن ثبت أن الطباخ كان يضع السم في هذه الوجبة فالعاقبة ستكون أليمة لهذا المطعم، حيث أن هذه الجمعية سترسل رجالها ليشردوا كل من في المطعم و سوف يقفلوه “لعمل الإصلاحات الإدارية” و لنشر ديموقراطية الزبون في إختيار ما يحب من الوجبات ، ثم سيفتتحوه بعد بضع سنين تحت إدارة جديدة.

و الآن أرجو أن تكونوا استمتعتم بهذه القصة و أترككم الآن مع صورة أظن بأنها ستكون أكثر متع

الموقع المطلوب غير متاح

أضف هذا المقال للـ Facebook

كيف الحال يا شوارعنا ؟ (الجزء الثاني)

كنت قد تحدثت في تدوينة سابقة عن جودة إنشاء شوارعنا ، أما في هذه التدوينة فسأتحدث عن هندسة الشوارع و أظن بأني سأكتفي بذكر بعض الأمثلة في شوارعنا و هي ستفي بالغرض.

لنتحدث أولا عن شارع الملك عبد العزيز (يعرف أيضا بشارع الحب و شارع المطاعم و شارع المجاعة :) ) ما رأيكم في المنعطف الذي بجانب التنور سناك ، هل هو للدخول أو للخروج أو للأثنين معاً، فلو كان للدخول من شارع الملك عبد العزيز فلماذا لا يستطيع القادم من جهة الدوار الدخول فيه بدون ما يسوي زحمة ؟؟ و إذا كان للخروج نحو شارع الملك عبد العزيز، فلماذا هو معقوف بهذه الطريقة الغريبة التي تجعلك إما أن تمشي عكس السير في شارع الملك عبد العزيز أو أن تضايق السيارات القادمة لكي تستطيع أن تتوجه نحو الدوار.

و ما رأيكم في الدوار الجديد أمام مركز الدفاع المدني في منطقة البحر ، بصراحة قمة الإبداع الهندسي في مضايقة العالم ، فبفضل هذا الدوار أصبح القادم من جهة مسجد الإمام علي (ع) لا يستطيع أن يذهب يساراً و إذا أراد ذلك فعليه أن يذهب يميناً و يأخذ الدوار كاملاً ثم يعود لليسار أو أن يذهب يسارا قبل نهاية الطريق و يدخل في “الزرانيق” حتى يصل لوجهته. و بفضل هذا الدوار أيضاً أصبح القادم من الجهة الأخرى من الدوار إذا أراد أن يذهب ناحية مسجد الإمام علي (ع) فهو أمام أحد الخيارين ، إما أن يصل إلى نهاية الرصيف و يدور و يعطل حركة السير في الإتجاهين أو أن يدخل في نفس “الزرانيق” السابقة حتى يصل لوجهته.

و ما دمنا في منطقة البحر ، فما رأيكم بما حدث في “القلعة” ؟؟ أظن أن هذه التعديلات بالذات لها إعتبارات سياسية و لذلك لن أعلق عليها في هذا الموضوع المختص بالشوارع و لكن ربما أكتب عنها موضوع مستقل لاحقاً

و ما دمنا نتكلم عن الإعتبارات السياسية ، ألا تلاحظون أنه من الغريب أن تكون منطقة كبيرة كجزيرة تاروت مفصولة عن بقية المناطق إلا من شارعين فقط يؤديان لها و قد كانت حتى عهد قريب لا يوجد سوى شارع واحد فقط يؤدي لهذه الجزيرة و هو شارع أحد(مع ملاحظة أن الشارع الآخر و هو جسر الكورنيش لم تقم الدولة ببنائه و إنما بعض رجال الأعمال من القطيف). أظن هذه المرة أن ذلك يعود لأسباب أمنية لكي يتمكن رجال الأمن العظماء الشرفاء الأشاوس الأبطال الـ super men بأن يضعو نقاط تفتيش على شارعين فقط فلا يستطيع أحد الدخول أو الخروج من هذه المنطقة بدون أن يمر عليها.

و الدليل على ذلك أن في فترة من الفترات كان هناك بعض أعمال التخريب … عفواً أقصد الصيانة في شارع أحد و قد تم إنشاء شارع موازي يربط منطقة المزروع أ ببقية العالم و بما أني من سكان منطقة المزروع أ فقد كانت فرحتي بالغة بهذا الشارع الجديد. الغريب في الموضوع أنه بمجرد فتح شارع أحد قد تم إغلاق هذا الشارع الجديد و ثم تدميره ليكون نسياً منسياً و كأنه لم يكن. فإذا كان الشارع موجوداً و صرفت الأموال على إنشائه فلماذا يتم تدميره بعد ذلك ؟؟

و هناك أيضا الإشارة التي عند تقاطع شارع أحد بالشارع المؤدي لتركيا ، ما رأيكم بالتعديل الجديد عليها ؟؟؟ في وجهة نظري الخاصة أن هذا التعديل قد سبب المزيد من الإزدحامات في هذا الشارع المزدحم أصلا. و لكن بخصوص هذه النقطة - بخلاف النقاط السابقة - هناك الكثير من يختلف معي فيها ، و أنا أرحب بجميع الآراء حول الموضوع

طبعا أنا لم أذكر سوى المناطق المحيطة بي و لكني أعلم أن هناك العديد العديد من الشوارع الغريبة العجيبة في القطيف سواء في سيهات أو تاروت أو صفوى أو غيرها من أراضي موطني

مع خالص تحياتي …

أضف هذا المقال للـ Facebook